Your search results

انتخابات 7 يونيو العامة في تركيا

Posted by Nora Alaridhi on 24 يونيو 2015

Turkish Elections 2015

الانتخابات البرلمانية التركية التي جرت في 7 يونيو 2015  أحدثت صدمة السياسية للبلاد لسببين رئيسيين. أولها أن حزب العدالة والتنمية الحاكم فقد أغلبيته للمرة الأولى في تاريخه 13

عاما في السياسة التركية. على الرغم من أنه تمكن من الحصول على أغلبية الأصوات، حوالي 41 في المئة، لم يتمكن من تأمين أغلبية مقصرة من 276 مقعدا المطلوبة من خلال حصوله على عدد مقاعد فقط 258. بالمقارنة مع الانتخابات البرلمانية عام 2011، كان نصيب حزب العدالة والتنمية من المقاعد في البرلمان 49.83 في المئة. أدى ذلك إلى الوضع حيث تحتاج الأطراف إلى الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية في غضون ستة بعد الرئيس يعطي رئيس وزراء ولاية لتشكيل الحكومة. جميع الأطراف  حاليا جلسات التفاوض والنتيجة النهائية لا يزال علينا أن ننتظر.

 

السبب الثاني أن اهتزت الوضع السياسي بتركيا جاء نتيجة كسب حزب HDP  ما يكفي من الأصوات لتجاوز 10 في المئة عتبة الانتخابات ، وهي من أعلى النسب في العالم، وتأمين 80 مقعدا للانضمام إلى صفوف من ثلاثة أحزاب الأخرى المعتادة في البرلمان التركي.

 

تفسير الأصوات كالأتي:

1- حزب العدالة والتنمية AKP 40.9 في المئة 258 مقعدا

2- CHP  25 في المئة 132 مقعدا

3- MHP 16.3 في المئة 80 مقعدا

4- HDP 13.1 في المئة 80 مقعدا

5- آخرون 4.7٪

 

أشهر من الحملات الانتخابية قبل الانتخابات ركزت على قضايا تتراوح بين تدني النمو الاقتصادي وزيادة البطالة، وقضايا السياسة الخارجية مع التركيز بوجه خاص على المشاركة التركية في الحرب الأهلية السورية واللاجئين السوريين داخل تركيا، وعملية السلام الكردية المتوقفة ، وكذلك فضائح الفساد الحكومي. ولكن ربما كانت القضية الأساسية والمركزية حول هذه الانتخابات تركيز حزب العدالة والتنمية، وعلى رأسها الرئيس أردوغان شخصياً، على تغيير نظام الحكم في تركيا من نظام برلماني إلى النظام الرئاسي.

 

وفقا للدستور الرئيس لديه صلاحيات شرفي الى حد كبير، أراد الرئيس أردوغان لتغيير ذلك لمنح نفسه صلاحيات تنفيذية أكثر . وصف محللون سياسين هذه الانتخابات بمثابة استفتاء على اردوغان وطموحاته على نظام رئاسي. وقد أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن غالبية الناخبين الأتراك يعارضون هذه التغيرات وتفضل النظام الحالي دون تغيير. هذا يمكن القول قد انعكس في أحدث نتائج الانتخابات. ودعا آخرون أن هذا انتصارا للديمقراطية في تركيا حيث ان البلاد قد تشهد النزعات الاستبدادية من قبل الحزب الحاكم والتي تضمنت انخفاض المؤشرات  الحريات، وتزايد وحشية الشرطة عندما يتعلق الأمر الى الحد الاحتجاجات و إزدياد الفساد، من بين قضايا أخرى.

 

على الرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد التركي وحالة عدم الاستقرار السياسي، بمجرد تشكيل الحكومة الجديدة من المتوقع أن الليرة تحقق الاستقرار مقابل الدولار بمعدل متوازن في الأشهر المقبلة. ومن المتوقع أيضا أن ترى تغييرا في السياسة الخارجية مع دول الجوار إلى علاقة أقل تصادمية وأكثر واقعية. ومن المتوقع أن سيتم أيضا تعزيز سيادة القانون والحكم الديمقراطي إلى مستويات غير مسبوقة. ينبغي للمرء أن لا ننظر إلى هذه الانتخابات على أنها سبب المخاوف بل فرصة لبيئة سياسية أفضل. مع وجود بيئة سياسية أفضل يمكننا أن نتوقع استقرار اقتصادي أفضل. هذه العملية هي طبيعية لديمقراطيات تنضج مثل تركيا والمزيد من انتخابات أن تحدث تغييرات، فهذا يعني أن عملية ديمقراطية تعمل بالفعل.

  • اتصل بنا

Compare Listings

Contact us for 10% Discounted Offers

We will call you back!