Your search results

نمو الاقتصاد التركي في عام 2015

Posted by Lilas Mahmandar on 5 يناير 2016

 

 

حافظ الاقتصاد التركي على مستوى نموه خلال العام الفائت مما فاق جميع توقعات الأوساط الاقتصادية, بالرغم من أن في العادة يكون للاستحقاقات الانتخابية آثارا سلبية على اقتصاد البلاد, ورغم الخلافات الأخيرة التي حصلت مع روسيا التي أدت إلى توقف العديد من المشاريع المشتركة, ورغم الأعمال الارهابية التي حصلت في مناطق الجوار, ورغم الغموض الذي يحوم حول الاقتصاد العالمي. فقد حقق الاقتصاد التركي تقدما ونموا ملحوظل في العام الفائت بحيث فاق نمو أكبر دول الاتحاد الأوروبي .

في عام 2015 حصلت العديد من التطورات التي حددت مسار الاقتصاد التركي على الصعيد العالمي و أهمها: انخفاض أسعار النفط، وقرار الخزانة الأمريكية برفع أسعار الفائدة، والانكماش الذي ضرب الاقتصاد الصيني، إضافة إلى التطورات الإقليمية المنبثقة عن الأزمة السورية، وتصاعد التوتر السياسي مع روسيا وتعاظم انتشار المنظمات الإرهابية، علاوةً على الاستحقاقين الانتخابيين اللذين جريا في تركيا.

وبطبيعة الحال فقد أثرت التطورات الأمنية والسياسية التي حصلت في المنطقة خلال العام الماضي على الاقتصاد التركي، حيث قامت الحكومة بإعادة النظر في عدد من أهدافها الاقتصادية. ففي اليوم الذي أعقب إعلان نتائج انتخابات 1 نوفمبر، ارتفعت أسهم بورصة إسطنبول بنسبة 5.40 بالمئة، فيما ارتفعت قيمة الشركات في الأسواق خلال يوم واحد، بمقدار 30 مليار ليرة تركية، أي ما يعادل 10 مليار دولار أمريكي.

كما استعادت العملة التركية عافيتها أمام العملات الأجنبية وخاصة أمام العملة الأمريكية، ففي حين كان الدولار الواحد يعادل 3 ليرات تركية قبل انتخابات 1 نوفمبر، تحسنت العملة التركية خلال يوم واحد، لتتقدم إلى حدود الليرتين و79 قرشًا مقابل الدولار.

ومع حلول الاستقرار السياسي عقب انتخابات 1 تشرين الثاني، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك خلال شهر تشرين الثاني بنسبة 22.9 بالمئة، مقارنة بشهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث يُعدّ هذا الارتفاع بمثابة رقم قياسي لمؤشر ثقة المستهلكين.

وأعلنت تركيا عن برنامج اقتصادي على المدى المتوسط، الذي يحدد المسار الاقتصاد للبلاد خلال السنوات الأربعة القادمة، في شهر تشرين الأول الماضي، ففي حين كانت الحكومة قد حددت هدف النمو لعام 2015 عند حدود 4 بالمئة، قلّصت هذه النسبة درجة واحدة، حيث أصبح هدف الحكومة تحقيق نمو بنسبة 3 بالمئة خلال عام 2016، وكذلك أعلنت الحكومة التركية أنها ستسعى للحفاظ على نسبة التضخم خلال العام الجديد عند حدود 7.6 بالمئة، فيما ستسعى لتصدير مواد ومنتجات تصل قيمتها الإجمالي إلى 143 مليار دولار، ومن المنتظر أنّ تستقر نسبة البطالة خلال العام الجديد عند 10.5 بالمئة.

على الرغم من تقليص الحكومة التركية لنسبة النمو من 4 بالمئة إلى 3 بالمئة، إلّا أنّ الإحصائيات الاقتصادية لنسب النمو خلال الربع الأخير من عام 2015، تدل على أنّ الاقتصاد التركي مستمر في النمو، رغم كافة الصعوبات والظروف الإقليمية المتردية، وخلال الربع الأخير من العام الفائت، حقق الاقتصاد التركي نموا، فاق النمو الذي تحقق في عدد من الدول الأوروبية ومنطقة اليورو.

وانعكست الأرقام المعلنة إيجابًا على الأسواق المحلية التركية، فقد تراجع عجز الميزانية العامة إلى 38.1 مليار دولار، وهذا الرقم يُعدّ الأدنى منذ السنوات الخمسة الأخيرة.

  • اتصل بنا

Compare Listings

Contact us for 10% Discounted Offers

We will call you back!